“ليس في العالم قوة تُعادل تلك التي تنبع من سكونٍ فهم صاحبه أن الله يمرّ خلاله.”
دائمًا في كل شبر من يومي أستشعر صغائر إبداع الرحمٰن — وقع أشعّة الشمس على الأريكة، تحريك الهواء لأغصان الشجر، غناء العصافير لحلول الصباح، بخار القهوة الصاعد وكأنه دعاء، الهدوء الذي يسبق انشغال العالم، رائحة الغسيل النظيف، ظلال الستائر حين ترقص على الجدران، انتظام أنفاسي، احتواء اللحظة، وكل هذا دون أن أطلب شيئًا، فقط لأن رحمته تسبق ندائي
كل شيء حولي يشبه المدى اللامحدود الذي يفيض بجماله دون أن أطلبه، تفاصيل صغيرة لا تُرى بعين عقلية مشغولة لكنني أراها بكل كياني. في كل شعاع شمس يمر على وجهي، في كل حركة من الرياح، في كل ظل يرقص على الجدران، أجد ما يُريح روحي، كما لو أنني جزء من هذه اللحظات العابرة. وفي هذا الهدوء الذي يغمرني، أدرك أن الرحمة تسبقني في كل خطوة، وأن الكون، رغم تناقضاته، يحمل في كل لحظة أملًا لا يراها الجميع لكنه يحيط بي بهدوء، يذكرني بأنني لست سوى جزء صغير من قصة أكبر، قصة لا تبدأ ولا تنتهي فقط تتناغم فيها كل التفاصيل بكل ما تحمل من حب ورحمة
وفي ختام يومي أجلس لأتأمل تلك اللحظات التي مرّت وكأنها صور حية تظل تتراقص في ذهني كل تفصيل صغير وكل حركة عابرة تركت في روحي أثرًا عميقًا وحولت يومي إلى قصة من الهدوء والجمال أدرك أن الحياة رغم زحامها تحمل في طياتها أجمل اللحظات التي لا نراها إلا عندما نتوقف للحظة ونتأمل تجلّت الرحمة في كل شيء في نور الشمس في الهواء الذي يلامسني في الهدوء الذي يسبق انشغال العالم وكل لحظة كانت تحمل لي رسالة أن كل شيء يأتي في وقتّه وأن الرحمة تسكن تفاصيل الحياة التي تمرّ بسرعة لكنها تترك في القلب أثرًا يدوم


اطيلي كتاباتك فاني لا اشبع من القراااءة 😭💞
ما اشدى كلماتك و ما أوسَع تعبيرك , أحسست لوهلة أن الكون لديك توقف ليمنحك دقائق الكتابة , ليمدّ الإنتباه لكلماتٌ قلتيها , و سبحان الله الذي أودَع بك شيء من الدهشة .. شيء أنا و العابرون مثلي استوقفتنا كتابتك, كأننا نلمس ما تلمسين من المعنى, نوقظ شرارة الإيلام بالصورة , و نرى خيوط أناملك تلتقي كما ينبغي عليها , شكرًا و شكرًا .