Discussion about this post

User's avatar
عـبـدالـرحـمـن's avatar

قرأت نصك الجميل، وتأملت الفكرة التي تنظرين منها إلى الحب كحالة تُكتسب مع الزمن، فوجدت نفسي أميل إلى ضفّةٍ أخرى… أظن أن الحب لا يُتعلَّم، بل يُولد معنا. إنه التجربة الأولى للوجود، أو ربما اللغة الأولى قبل أن تُخلق اللغة.

فحين يكون الإنسان في طور التكوين، داخل رحمٍ يحتضنه، لا يملك عقلًا ولا معرفة، لكنه يشعر — بالدفء، بالصوت، بالنبض الذي يحيط به. ذلك الإحساس الأول، الذي لا اسم له، هو “الحب” في شكله الخام، النقي، الذي لم تمرّ عليه التجربة ولا الذاكرة. ومنذ تلك اللحظة، يتسرّب الحب إلى وعيه الباطن، فيتعلم الحياة من خلاله قبل أن يتعلم الكلام.

وحين يولد، يُستقبل بالحب، يُطعم بالحب، يُصفق له حبًّا، ثم يكبر وهو لا يعرف معنى الحب، لكنه يمارسه فطرةً، في ابتسامته لأمه، في خوفه على أخيه، في دهشته أمام الأشياء الجميلة.

أعتقد أن الحب ليس شعورًا يأتي من الخارج، بل ذاكرة داخلية قديمة، نحاول طوال حياتنا العودة إليها. نبحث في الوجوه واللحظات عمّا يُشبه ذلك الشعور الأول: السكينة التي لا تُطلب، الأمان الذي لا يُشرح، الحضور الذي لا يحتاج لغة.

وربما لهذا السبب لا نكتفي أبدًا، لأننا لا نحبّ ما أمامنا بقدر ما نحبّ ما يُذكّرنا بما كنّا عليه قبل أن نعرف ما هو الحب.

مجرد شخص's avatar

استمتعت بقراءة المقال مره وكوني إنسانة تحب الحب لامسني جدًا.

وأكثر عبارة جذبتني كانت

(نحن لا نحب دائمًا “أحدًا”، بل نحب ما يوقظ فينا شيئًا كنا نظن أنه مات أو خمد)

عبارة عميقة ومؤثرة

شكراً على هذا المقال الأكثر من رائع 👏🏼

15 more comments...

No posts

Ready for more?